الشيخ محمد رضا المظفر
119
أصول الفقه
نجده من الاتفاق على صحة العبادة - كالصلاة مثلا - إذا أتى بها بداعي أمرها مع عدم قصد الوجوه الأخرى . ولو كان غير قصد الامتثال من وجوه القربة مأخوذا في المأمور به لما صحت العبادة ولما سقط أمرها بمجرد الإتيان بداعي أمرها بدون قصد ذلك الوجه . فالخلاف - إذا - منحصر في إمكان أخذ قصد الامتثال واستحالته . ج - الإطلاق والتقييد في التقسيمات الأولية للواجب إن كل واجب في نفسه له تقسيمات باعتبار الخصوصيات التي يمكن أن تلحقه في الخارج ، مثلا : الصلاة تنقسم في ذاتها مع قطع النظر عن تعلق الأمر بها إلى : 1 - ذات سورة ، وفاقدتها . 2 - ذات تسليم ، وفاقدته . 3 - صلاة عن طهارة ، وفاقدتها . 4 - صلاة مستقبل بها القبلة ، وغير مستقبل بها . 5 - صلاة مع الساتر وبدونه . وهكذا يمكن تقسيمها إلى ما شاء الله من الأقسام بملاحظة أجزائها وشروطها وملاحظة كل ما يمكن فرض اعتباره فيها وعدمه . وتسمى مثل هذه التقسيمات : " التقسيمات الأولية " لأ نهى تقسيمات تلحقها في ذاتها مع قطع النظر عن فرض تعلق شئ بها . وتقابلها " التقسيمات الثانوية " التي تلحقها بعد فرض تعلق شئ بها كالأمر مثلا ، وسيأتي ذكرها . فإذا نظرنا إلى هذه التقسيمات الأولية للواجب فالحكم بالوجوب بالقياس إلى كل خصوصية منها لا يخلو في الواقع من أحد احتمالات ثلاثة :